متطلبات النهوض بالإبداع والإبتكار

متطلبات النهوض بالإبداع والإبتكار

من إعداد السيد :

عبد الحكيم بن نكاع

مدير التقويم الصناعي

 

الفهرس

  - المقدمة.

1- الخصائص الأساسية للمحيط الجديد لسياسات الإبتكار ونشر التكنولوجيا.

2- الوضع الحالي للأنظمة العربية للإبتكار.

3- ما يمكن إتخاذه من إجراءات للنهوض بـأنشطة الإبـتكار والإختراع في الوطن العربي.

 - الخلاصة.

  الـمـقـدمـة :

إن عولمة الإقتصاد وضعت كافة الدول سواء كانت مصنعة أو في طريق النمو أمام خيار صعب، يتمثل في ضرورة اللجوء إلى الإبداع والإبتكار لمكافحة البطالة والمحافظة على إستقلالها الصناعي وإستدراك إبداعيتها وروح الإبتكار  لديها، وهما الأمران اللذان على أساسهما يحقق النجاح الإقتصادي الإجتماعي.

من أجل بلوغ هذه الأهداف، وضعت الكثير من الدول خاصة منها المصنعة سياسات تتلاءم وخصائص الإقتصاديات القائمة على المعرفة، إنبثقت عنها إصلاحات متماسكة ومترابطة ذات مدى واسع  وذلك لتضخيم حصة الإبتكار والإبداع في النمو والإنتاجية والشغل.

إنطلاقا من المعطيات الكثيرة المؤكدة للدور الذي يلعبه الإبتكار والإبداع في نجاعة الإقتصاد، تزايد دور الحكومات والدول في تسيير العلاقات القائمة بين التكنولوجيا وكلا من الإنتاجية، خلق مناصب الشغل، بروز الإقتصاد القائم على المعرفة، تغيير أنماط التمويل العمومي وتطور إستراتيجيات الإبتكار.

للإشارة، تهدف سياسات وإستراتيجيات الإبتكار ونشر التكنولوجيا إلى خلق الظروف الملائمة التي تسمح للأفكار والمنتوجات والأنماط الجديدة بالتحول إلى مزايا إقتصادية وإجتماعية.

بالإضافة إلى ذلك ومن أجل بلوغ هذا الهدف، يتعين توفير قاعدة صلبة من المعارف وطاقات إبتكارية هائلة مع وضع الظروف المناسبة لنشر التكنولوجيا في الإقتصاد بأكمله.

 1. الخصائص الأساسية للمحيط الجديد لسياسات الإبتكار ونشر التكنولوجيا :

- جعـل سياسـات الإبتكـار ونشـر التكنولـوجـيا جزءا لا يتجزأ من الإستراتيجية

   العامة، الأمر الذي يتطلب :

 

·     التنسيق الجاد للإصلاح الهيكلي لأسواق المنتوجات والعمل ورؤوس الأموال وكذا لأنشطة التربية والتكوين.

 

·     التفتح على التيارات العالمية للإبتكار والأشخاص والأفكار.

 

- دور السلطات العمومية في المساعدة على :

 

·     تحسين تسيير القاعدة العلمية، بإضفاء المرونة على هياكل البحث وتكثيف التعاون بين الجامعة والصناعة.

·     تكثيف الدعم المالي للبحث والتطوير الصناعي مع إزالة العقبات التي تعترض تطوير آليات السوق كالرأس المال المخاطر الذي من شأنه تمويل الإبتكار، كبديل أو مكمل للدعم التقليدي للبحث والتطوير.

 

·     تسهيل خلق الشركات الجديدة عن طريق التقليل من العقبات على مستوى القوانين والإعلام والتمويل.   

 

- تعزيز سياسات الإبتكار عن طريق :

 

·     تحسين التقنيات والآليات التنظيمية الخاصة بالتقييم.

 

·     إدخال آليات جديدة لدعم الإبتكار ونشر التكنولوجيا عن طريق تشجيع الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

 

·     إزالة العقبات أمام التعاون الـتكنولوجي الدولي، مع إضفاء الشفافية على القوانين المسيرة والمنظمة لمساهمة الأجانب في البرامج الوطنية للبحث وكذا خلق صيغة قانونية مؤكدة لحقوق الملكية الفكرية.

 

كما إنجر عن عولمة النشاط الإقتصادي وتسارعها في الآونة الأخيرة في الدول المصنعة عوامل كثيرة منها : إيداع براءات الإختراع في خارج أوطانها من طرف مؤسساتها، إزدياد أهمية إستثمارات البحث المباشرة،  تفاقم المخالفات الإستراتيجية الدولية في ميدان العلم والتكنولوجيا.

 

تحت ضغوط العولمة، بادرت كل الدول المتقدمة إلى وضع سياسات تهدف إلى تعزيز وتحسين طاقاتها الإبتكارية المحلية، حيث راحت توفر كل الظروف المناسبة للإبتكار الصناعي عن طريق ترقية اليد العاملة ذات التأهيل العالي وتعزيز ديناميكية القاعدة البحثية.

 

في هذا الشأن، إتخذت الكثير من الإجراءات القاضية بسد كل الثغرات التي من شأنها منع السير المنسجم للمكونات المختلفة للنظام الوطني للإبتكار والهيئات اللازمة للإبتكار الصناعي.

 

ومن هنا سهرت هذه الدول على تسهيل حركة المعارف داخل نظام الإبتكار بأكمله، مع وضع التكنولوجيات والمعلومات تحت تصرف الشركات والهيئات وتسهيل التعاون بين كل الأطراف المعنية بالإبتكار.

 

وموازاة مع ذلك، تقوم تلك الدول بإنجاز ثلاثة أهداف كبرى، هي على التوالي:

 

- منع هجرة البحث والتطوير الوطني.

 

- تشجـيـع فـروع الشـركـات المتعـددة الجنسيـات عـلى الإسـتـثمـار فـي البحـث

   والتطوير داخل الإقتصاد الوطني.

 

- تعزيز الروابط بين النظام الوطني للإبتكار والنظام الدولي للإبتكار والإستفادة

   من غنائم البحث والتطوير المنجز في الخارج.

 

إن المنتظر من كل هذه الإجراءات هو تكاثر ونمو الإنتاجية، خلق الثروة ومناصب الشغل وتنمية الصادرات الصناعية.

 

 2. الوضع الحالي للأنظمة العربية للإبتكار :

 

إذا كان للإبتكار والإبداع أهمية كبرى ودورا لا يستهان به في التطوير الصناعي وفي تنافسية الصناعة الحديثة، الأمر الذي أدى بالدول المصنعة إلى التكفل الفعلي والجاد بهما، ترى ما هو وضع أنشطة الإبتكار والإبداع في الدول العربية ؟

 

إن ما يمكن ملاحظته في هذا الشأن بإختصار شديد، هو غياب سياسات وإستراتيجيات وطنية على مستوى الوطن العربي، الأمر الذي ترتب عليه ضعف الأنظمة الوطنية للإبتكارأو غيابها في كثير من الدول العربية  نتيجة للعوامل التالية :

 

أ - العامل التشريعي والقانوني :

 

·     قلة النصوص التشريعية والقانونية المسيرة والمسهلة لنشاط الإبتكار والإختراع.

 

·     قلة أو بالأحرى غياب النصوص القانونية في الكثير من الدول العربية حول وضعية الباحث (قانون الباحث المبدع/المخترع).

 

ب - العامل المؤسساتي والتنظيمي :

 

·     غياب الهياكل المختصة في نقل وتوزيع الإبتكارات (هياكل التثمين، مراكز تقنية وإبتكار، شبكات نشر الإبتكارات والتطوير الصناعي، ...إلخ).

·     ضعف مستوى العلاقة بين الجامعة والشركات الصناعية.

·     نقص الكفاءات العلمية والتكنولوجية المختصة ذات التأهيل العالي.

·     إنعدام حركية الباحثين.

·     هجرة الأدمغة.

·     عدم تسويق نتائج البحث العمومي.

·     إنعدام الهيئات المساعدة والمدعمة ماليا لنشاطي الإبتكار والإختراع (بنوك، وكالات، صناديق، مؤسسات، شركات رأس مال مخاطر، ...).  

 

جـ - العامل المالي :

 

·     التعبئة الضعيفة لرؤوس الأموال العمومية.

 

·     إنعدام محيط مالي ونظام جبائي ديناميكي مشجعين للبحث/التطوير والإبتكار (ضعف تمويل البحث في الدول العربية حيث لم يصل بعد إلى 1% من الناتج القومي الخام).

 

·     عدم تكيف النظام المالي الحالي مع الإحتياجات الخاصة للإبتكار (غياب كلي للدعم المالي للإبتكار كالإعتمادات المحفزة).

 

·     ضعف ميزانيات البحث/التطوير والإبتكار داخل الشركات الصناعية العربية (تعتبر مساهمتها ضعيفة في مجمل   النفقات المخصصة من طرف الدول العربية للبحث/التطوير والإبتكار مقارنة بتلك التي تخصصها مثيلاتها في البلدان الصناعية والتي تقدر بحوالي 60 %).

 

لقد ترتب عن هذه العوامل السلبيات التالية :

 

- قلة الإبتكارات والإبداعات في الوطن العربي.

 

- تـدني الـوضعيـة التكنـولـوجيـة للـوطـن العربي إستنادا لعدد براءات الإختراع

  المسجلة على مستوى مكاتب الملكية الصناعية.

 

- ضعـف الإنتـاج العـلمي والتكنـولـوجـي لمخـابـر ومراكـز البحث العربية فيما

   يخص الدوريات والمنشورات والمؤلفات العلمية.

 

- قلة عدد الشركات المنشأة إنطلاقا من براءات الإختراع المسجلة على مستوى

   المكاتب العربية للملكية الصناعية.

 

- قلة عدد الحاضنات التكنولوجية.

 

- قلـة أوغياب الأجهزة المتخصصة في تثمين نتائج البحث (وكالات تكنولوجية، 

   صناديق تمويل، شركات رأس مال مخاطر، مراكز تقنية، ...).

3. ما يمكن إتخاذه من إجراءات للنهوض بأنشطة الإبتكار والإختراع في الوطن العربي :

 

أ - الإجراءات العامة :

 

·     القيام بعمليات التحسيس والتوعية بأهمية أنشطة الإبتكار والإختراع على كل المستويات (مدارس، معاهد، جامعات،...الخ).

 

·     إنشاء جائزة عربية للإبتكار : سيمنح هذا التقدير للمخترعين والمبتكرين  على أساس معايير محددة مسبقا من طرف لجنة عربية.   

 

·     تنظيم سوق عربي للإبتكارات بالتعاون مع المنظمات المهنية الدولية بهدف الربط بين حاملي المشاريع (المخترعين والمبتكرين) والمستثمرين.  

 

·     التشجيع على خلق جمعيات مهنية للمبدعين والمبتكرين على الصعيد العربي وكذا منظمات للمبدعين والمبتكرين على الصعيد المحلي.

 

ب - الإجراءات ذات الطابع التشريعي والقانوني :  

 

إصدارالنصوص القانونية التالية :

·     قانون حول الإبتكار لتوثيق الروابط بين المخابر والجامعات من جهة والعالم الصناعي من جهة أخرى قصد تسهيل نقل التكنولوجيا من البحث العمومي نحو الشركات.  

 

سيسمح هذا القانون للباحثين والأساتذة الباحثين بتثمين نتائج أعمالهم بأنفسهم أي خلق شركات مبتكرة وذلك بالمساهمة في رأسمالها الإجتماعي، أو بأن يصبحوا أعضاء في مجالس إدارة أو مراقبة شركات أخرى.

 

ستأخذ أحكام هذا القانون بعين الإعتبار حركية الباحثين ومرافقتهم (حرية التنقل، التحفيزات، ...إلخ).

 

منذ تطبيق هذا القانون في فرنسا سنة 1999، لوحظ أن إنشاء الشركات الصناعية قد إرتفع من 20 إلى 100 شركة سنة 2000 لتصل إلى 400 شركة في أواخر سنة 2002.

 

·     نص قانوني حول الملكية الصناعية في البحث العمومي : يسمح هذا النص للباحثين الجامعيين العاملين في مشاريع بحث ممولة من طرف الدولة بالإحتفاظ بحقوق الملكية الصناعية مع إمكانية منح رخص إكتشافاتهم المسجلة للشركات.

·     نص قانوني يمكن بموجبه خلق تعاقدات بحث/تطوير وإبتكار بين الوكالات، المخابر، المعاهد والشركات.

·     قانون الباحث. 

 

ج - الإجراءات ذات الطابع المؤسساتي والتنظيمي :

 

·     تعزيز مكاتب الملكية الصناعية على مستوى الدول العربيةبالوسائل المادية والبشرية لإشراكها في تطوير وترقية الإبتكار.

 

·     تكييف الأنظمة العربية للملكية الصناعية مع حاجيات عالم الصناعة.

 

·     إنشاء أجهزة متخصصة في عمليات تثمين نتائج البحث : ستكون لهذه الأجهزة  المدعوة إلى العمل بالتعاون مع الفاعلين في مجال الإبتكار (التكنولوجيين، الإقتصاديين، الماليين) مهمة رئيسية تتمثل في تمويل ومرافقة  مشاريع الإبتكار (تصميم المنتجات والأنماط الصناعية الجديدة، توظيف العاملين المؤهلين في ميدان الإبتكار، إنشاء المؤسسات المبتكرة، المشاركة في برامج البحث والتطويرالتابعة لهيئات البحث، ...إلخ).

 

·     إنشاء صندوق عربي لدعم الإبتكار الصناعي، منالمهام الرئيسية التي سيتكفل بها هذا الصندوق نذكر :

 

- المسـاعـدات الماليـة للهيئـات المكلفـة بتثميـن نتائـج البحث الصنـاعـي عـامـة والإبتكار خاصة.

 

- المساعـدات المـاليـة للشـركـات العموميـة والخاصـة لتطويـرالإبتكـارات (مـن تصميم النماذج إلى تصنيعها).

 

- منـح قـروض بـدون فائـدة للشـركات مـن أجل توفير الشروط الملائمة لترقية الإبتكار.

 

- مـسـاعـدة الـبـاحثيـن (المبتكـريـن والمختـرعيـن) مـن أجـل إنشـاء شـركـاتهـم الشخصية.

 

·     إنشاء تعاونيات بحث بين معاهد البحث والشركات الصغيرة والمتوسطة.

 

تتعلق مهام التعاونيات بما يلي :

- التعـاون مع الشـركـاء لإيجـاد تنظيم لين يتلاءم مع البحث والإبتكار والتطوير التكنولوجي في الشركات الصغيرة والمتوسطة.

 

- إعداد برامج إبتكار بالتشاورمع الأطراف المعنية .

 

- توظيف الـوسائل المناسبة لتسهيل نقل ونشر الإبتكار والإختراع في الشركات

   الصغيرة والمتوسطة.

 

- تقديم المساعدة الكافية لإنجاز المشاريع الصناعية النموذجية.

 

·     تقريب البحث العمومي من الصناعة عن طريق إنشاء شبكات بحث وإبتكار تكنولوجية تضم فرق بحث جامعية وأخرى تابعة للشركات الصناعية بهدف : 

 

- تـوثيـق التعـاون بيـن عالـم الصناعة وعالم البحث العمومي بفضل توحيد القدرات والمهارات المتواجدة لدى الشركات ومخابر الجامعات، المعاهد والمراكز.

 

- تشجيـع البحث التكنـولـوجي في القطاعات ذات الأولوية من أجل تطوير المنتجات والخدمات الجديدة الملبية لإحتياجات السوق.

 

ملاحظة : تعد إقـامة شـبكات البحث بـين الـشركات الصناعية والمؤسسات غـير الـصناعيـة (المـخابـرالتابعـة للهـيـاكل العـمومية والجـامعات ومـراكز الـبحـث التابعة للشركات) من العوامل المسهلة لنقل التكنولوجيا.

 

يمكن تلخيص مهام هذه الشبكات فيما يلي :

 

- دعم مشاريع البحث والتطوير.

- تقييم الأعمال المنجزة وتثمينها.

- تنشيط الجالية العلمية والصناعية ونشر المعارف.

 

ويوجد في كل بلد صناعي ما يتراوح معدله بين 12 و20 شبكة.

 

·     إقامة الحاضنات لدعم عملية خلق الشركات المبتكرة : تعتبر الحاضنات مكان إستقبال ومرافقة لحاملي مشاريع إنشاء الشركات المبتكرة، أين يتلقى هؤولاء الإستشارة، التمويل والإيواء الأولي.

 

ملاحظة : يوجـد فـي العالـم حـوالي 1.500 حاضنة منها 60% فـي الـولايات الـمتحدة، % 35 في أروبـا والصيـن وأمريكا اللاتينيةوأقل من % 2 في البلدان العربية.

 

د - الإجراءات ذات الطابع الضريبي والمالي :

 

الإجراءات الضريبية :

 

يجب أن يتغلب منطق التطوير الإقتصادي والشغل على الحتميات الضريبية، إذن من الضروري تبني آليات ضريبية جديدة على غرار الدول الأخرى لتشجيع الإبتكار على مستوى الشركات الصناعية مثل :

 

- إعفـاء المصـاريف المنفقـة من طرف الشركات الصناعية على أنشطة البحث والتطوير والإبتكارمن الضرائب.

 

- إنشـاء إحتياطـات للتطـويـر التكنولـوجـي من طرف الشركات (% 1من رقم الأعمال ).

 

- إعفـاء الشركات من الضريبة المستحقة على أجور الخبراء والتقنيين الأجانب الذين يلجأ إليهم لتقديم إعانات تتعلق بأنشطة البحث والإبتكار.

 

- الإعفـاء الكلي للآلات، التجهيـزات، المنـتجـات الكيميـائيـة والـوثـائـق التقنـيـة المستوردة لأغراض البحث والتطوير من الحقوق والرسوم الجمركية.

 

- الإعـفـاء الكلي للآلات، التجهيـزات، المنتجـات الكيميـائيـة والوثـائـق التقـنـيـة المقتناة محليا لأغراض البحث والتطوير من ضريبة القيمة المضافة.

 

الإجراءات المالية :

 

·     رفع الإعتمادات المالية المباشرة ( يتعين على الدول العربية تخصيص نسبة تفوق 1% من دخلها  القومي الخام لأنشطة البحث و الإبتكار).

 

·     حث الشركات الصناعية  لمزيد من الإستثمار في البحث/التطوير والإبتكار:

 

يقدر حجم التمويل المخصص من طرف شركات الدول الصناعية للإستثمار اللامادي (بحث/تطوير، تصميم، تسويق تكنولوجي، تكوين، برمجيات) بصفته مصدرا للإبتكار بحوالي % 20 من رقم أعمالها.

 

·     تبني آليات جديدة لمساعدة المبتكرين : مساعدة مشاريع الإبتكار، مساعدة نقل التكنولوجيا، دعم تشغيل إطارات البحث من أجل الإبتكار، مساعدة المبدعين الأحرار (يتمثل مبدأ مساعدة الإبتكار في تقديم سبق بنسبة صفر يسدد في حالة النجاح، بالإضافة إلى تـقاسم الأخطار فيما يتعلق بالتكاليف الداخلية والخارجية لمشاريع الإبتكار والإبداع).

 

·     وضع إعتمادات محفزة تحت تصرف الشركات والشركات الصغيرة والمتوسطة.

 

يعتبر هذا النوع من الإعتمادات شائع الإستعمال في البلدان الصناعية حتى تسمح للشركات بالمساهمة أكثر في النمو الإقتصادي وخلق مناصب الشغل.

 

إنشاء صناديـق لرأس المال المخاطر: تم إحصاء حوالي 500 صندوق رأس مال مخاطرفي الولايات المتحدة في سنة 1997، إستثمرت 14 مليار دولار أمريكي لمساعدة الشركات الناشئة. 

 

·     تعبئة البنوك لمساعدة منشئي الشركات إنطلاقا من إبتكارات خاصة.

 

·     إعادة النظر في التعريفة الحالية للسماح للهياكل، الجمعيات والإدارات المكلفة بالبحث/التطوير والإبتكار باللجوء إلى خدمات الأنترنيت.

 

  الخلاصة :

 

بحكم المعطيات الجديدة المتمثلة في فتح الأسواق، المنافسة غير المحدودة والتطورات التكنولوجية السريعة، يتعين على الدول العربية أخذ بعين الإعتبار أن المنتجات الجديدة ذات المضمون التكنولوجي القوي وذات القيمة المضافة العالية  ستسمح لصناعتها بالبقاء في السوق وضمان دوامها وهذا ما سيبقى مرهونا بطاقاتها الإبتكارية.

 

إذن فأهمية ودور الإبتكار في التطور الصناعي وفي تنمية تنافسية الصناعة الحديثة لم يصبحا بحاجة إلى إثبات، فالإبتكار يحتل اليوم مكانة ذات أهمية قصوى في حياة الشركات الصناعية التي تعتبر المحرك الرئيسي للنمو والتنمية.

 

لأجل ذلك، وإذا أردنا تشجيع تنمية الإبتكار على مستوى النسيج الصناعي، يجب أن يجتمع شرطان أساسيان :

 

- يجب أن تلعب الدول العربية وشركاتها دورا حاسما.

- توفير تمويل مناسب وكافي.

 

يتجلى واضحا من عمليات تقييم سياسات الإبتكار أن الأنظمة الوطنية للإبتكار هي نتيجة لمساعي جماعية، لأن الشركة المبدعة لا تنفصل عن محيطها الذي يثريها بالمساهمات التكنولوجية والخبرة والتمويلات، إذ ترتبط نجاعة النسيج الصناعي مباشرة بنوعية وجودة وكثافة العلاقات والأواصر التي تربط الأطراف المعنية بالإبتكار أي الممولين، أجهزة التثمين، المبدعين المبتكرين، الشركات، أجهزة البحث، ...